لينا الهذلول هي شقيقة الناشطة السعودية في مجال حقوق المرأة السجينة لجين الهذلول.

حضرت بعض من أقوى نساء العالم مؤتمر النساء 20 (المعروف باسم W20) كجزء من قمة العشرين التي تستضيفها السعودية هذا الأسبوع ولكن من كان غائبًا؟ كثير من نساء بلدي وإحداهن هي أختي لجين الهذلول، الناشطة في مجال حقوق المرأة الحائزة على عدة جوائز لنشاطها والقابعة في زنزانة شديدة الحراسة على بعد 25 ميلًا فقط من الرياض.

في السنوات الأخيرة، كانت أختي إحدى النساء السعوديات الوحيدات اللواتي تجرأن على حضور مؤتمرات دولية خارج المملكة لمناقشة حقيقة حقوق المرأة في السعودية. تحدثت عن ظلم الأنظمة الأبوية القمعية في المملكة التي تمنح الرجال تفوقًا شبه كامل أمام القانون وتعطيهم الحق المطلق في الوصاية على زوجاتهم وأطفالهم. استُهدِفت أختي لتعبيرها عن القيم ذاتها التي يدّعي مؤتمر W20 التمسك بها، وهي الآن تقبع في السجن.

في عام 2018، تحدثت لجين في مؤتمر للأمم المتحدة في جنيف حول اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ونددت علنًا بفشل السعودية الذريع في احترام اتفاقياتها الدولية بشأن المساواة بين الجنسين. بعد فترة وجيزة من عودتها إلى الخليج، اختُطفت من الإمارات العربية المتحدة وأُعيدت إلى السعودية وسُجنت لممارستها حقها في حرية التعبير.

في السجن، تعرضت أختي لجميع أشكال التعذيب والإهانة بما في ذلك اعتداءات وانتهاكات جنسية. أخشى على سلامتها وحياتها كل يوم. يقول المدعون السعوديون إنّ جريمتها كانت "التحريض على المملكة"، ولكننا نعلم أنها سُجنت بسبب خطابها المدافع عن حقوق المرأة. وقد وجدت مجموعة عمل الأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي أن سجن لجين وحرمانها من الحرية يعد "تعسفيًا" بالفعل.

إذا كان أعضاء مجموعة العشرين التي تهدف إلى تعزيز المساواة بين الجنسين والنهوض بالتمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة يريدون حقًا تعميم قضايا النوع الاجتماعي، فيجب ألّا تغيب أصوات مثل صوت أختي لجين. ولهذا يجب إطلاق سراحهم من الاعتقال التعسفي في سجون السعودية. ما لم يتم إطلاق سراح لجين والناشطات الأخريات والسماح لهن بممارسة حقوقهن العالمية المتساوية في التعبير وتكوين الجمعيات، فإنّ هذا المؤتمر لا يمثل أكثر من رمز آخر للنفاق السعودي والدولي في قضية مساواة المرأة.

لجين هي واحدة فقط من بين عدد مذهل من المدافعات عن حقوق الإنسان اللاتي ما زلن في السجن في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. سمر بدوي ونسيمة السادة ونوف عبد العزيز ومياء الزهراني - ما زلن جميعًا وراء القضبان. على الرغم من الاحتفاء بالسعودية لرفع الحظر الذي فرضته على قيادة المرأة للسيارة في عام 2018، فقد سُجن ما لا يقل عن 11 من الناشطات اللاتي ساهمن في التعزيز لهذا الحق. في هذا الوقت الذي يشهد احتجاجًا عالميًا من أجل المساواة بين الجنسين، يجب على قادة العالم عدم تمكين محاولات السعودية الواضحة لاستخدام ثروتها من أجل التغطية على انتهاكاتها الشديدة لحقوق الإنسان التي ترعاها الدولة ضد المرأة.

دول كالسعودية تؤمن بقوة العلاقات العامة لتلميع صورتها في ظل انتهاكاتها. إنّها تحاول القيام بذلك من خلال دعوة مندوبين رفيعي المستوى لحضور مؤتمرات راقية لتسويق مُثُل برّاقة. استضافة المناسبات الكبرى مثل قمة مجموعة العشرين لا يمنح المملكة صورة دولة قوية وحديثة وقوة اقتصادية عالمية فحسب، بل يصرف الانتباه الدولي أيضًا بعيدًا عن واقع الانتهاكات الحقوقية التي تحدث على بُعد محض أميال. لا ينبغي أن تتواطأ النساء ولا قادة العالم في هذه الخرافة.

منذ اعتقال أختي تعهدتُ باستخدام صوتي من أجل الحرية للترويج لقصتها وقصص الأخريات اللاتي يناضلن من أجل الحقوق الأساسية والكرامة. أعلم أنّ لدي المسؤولية لاستخدام صوتي من أجل دعوة الآخرين للانضمام إليّ في هذا التعهد للحرية.

حتى يتمكن النساء من التحدث بأمان داخل السعودية، فإنّ دور المجتمع الدولي هو رفع صوته بالنيابة عنهن. وقد رفض العديد من المندوبين الرئيسيين بالفعل حضور مجموعة العشرين - وهي الآن قمة افتراضية - كونه يمثل نفاقًا واسع النطاق على خلفية سجل المملكة في حقوق الإنسان الذي لا يغتفر. من واجب النساء اللواتي يخترن الحضور استخدام أصواتهن لجذب الانتباه إلى هذه القضايا. سواء من خلال الدعوة إلى إطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان مثل أختي أو التحدث بشجاعة وعلانية عن حقيقة وضع المرأة داخل المملكة فيجب أنّ تكون مجموعة العشرين فرصةً للحضور، رجالًا ونساءً، للحديث عنهم.