FILE – In this April 3, 2017 file photo, President Donald Trump shakes hands with Egyptian President Abdel Fattah el-Sisi in the Oval Office of the White House in Washington. Trump will meet with El-Sissi next month at the White House. (AP Photo/Evan Vucci)

نزلت ريم محمد الدسوقي وابنها مصطفى البالغ من العمر 13 عامًا من على متن طائرة في القاهرة الشهر الماضي لزيارة أقاربهما في المدينة. لكن السيدة الدسوقي، وهي مواطنة مصرية-أميركية، لم تصل إلى عائلتها في نهاية المطاف. بعد اعتقالها واستجوابها في المطار، سُجِنت معلمة الفنون المقيمة في ولاية بنسلفانيا بسبب انتقادها للحكومة المصرية على فيسبوك. لم تحدد السلطات المصرية المنشورات التي أدت إلى اعتقالها.

الأسبوع الماضي، ذهب شقيقها وابنها لزيارتها في سجن القناطر في القاهرة، حيث يتم احتجازها. لم يُسمَح بدخول مصطفى ولم يظهر عمه بعدها. لا يزال الصبي تحت رعاية أفراد الأسرة في القاهرة، غير متأكد مما يجب فعله عندما يبدأ العام الدراسي الجديد في وطنه بحلول نهاية أغسطس/آب. يُظهِر الأمر مستوى غير عادي من الحقد عندما يتم احتجاز رجل أتى لرؤية أخته في السجن. الآن يخشى جميع أقاربها حتى من محاولة زيارتها.

الآنسة الدسوقي هي واحدة من كمٍ هائل من الأفراد الذين تعرضوا للحبس في مصر بسبب شيء تقبله الكثير من الحكومات كنقد طبيعي وصحي وسلمي. تكشف قصتها مرة أخرى عن اضمحلال الحرية تحت ظل نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي تبناه الرئيس ترامب بكل حماسة.

اشتد قمع الحكومة المصرية منذ عام 2017، ربما بسبب إشارة السيد ترامب إلى أن حماية حقوق الإنسان في الشرق الأوسط لا تهمه. في عام 2018، أصدر البرلمان المصري قانونًا يمنح الحكومة صلاحيات رقابة واسعة النطاق يُخرِس كل شيء من الصحافة الناقدة إلى منشورات مواقع التواصل الاجتماعي. من الواضح أن لا أحد في مأمن من الاعتقالات التعسفية وسوء المعاملة وحتى عمليات القتل خارج نطاق القضاء التي ارتكبها نظام السيسي.

وفقًا لـ”هيومَن رايتس ووتش”، فإن الدسوقي هي واحدة من ثلاثة مواطنين أميركيين محتجزين حاليًا بتهم ذات دوافع سياسية ودون محاكمة عادلة من قبل السلطات المصرية. كتب المتحدث باسم السفارة الأميركية في القاهرة مايكل هاركر في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى واشنطن بوست قائلًا: “نحن على دراية بقضية الآنسة الدسوقي ونقدّم لها الخدمات القنصلية في هذا الوقت.” أفادت عائلة الدسوقي ومحاميها للبوست أنه لم يزرها أي ضابط قنصلي أميركي في السجن.

يجب على البيت الأبيض، الذي أظهر اهتمامًا عشوائيًا بتحرير الأميركيين المحتجزين بذات الطريقة في الماضي، أن يضاعف جهوده. في العام الماضي، تم إطلاق سراح أحمد عتيوي بعد ما يقرب من خمس سنوات في السجن بسبب احتجاجات لم يحضرها عندما ضغط نائب الرئيس بَنس على نظام السيسي. في عام 2017، تم إطلاق سراح العاملة في مجال المساعدات الإنسانية آية حجازي بعد تحفيز من قبل السيد ترامب. يجب ألّا تنسى الإدارة السيدة الدسوقي واحتجازها غير القانوني.